لا تعذليه - ابن زريق البغدادي


8 قراءة دقيقة
18 Nov
18Nov

لاتعذليه - ابن زريق.doc

https://youtu.be/VuVb-6nm5lQ

https://youtu.be/U5MQ396qJp0



لا تعذليه- ابن زُريق البغدادي

 

الأبيات المطلوبه: 

 


1- لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ          قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ

 

2- جاوَزتِ فِي لومه حَداً أَضَرَّبِهِ      مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ اللوم يَنفَعُهُ

 

3- فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً   مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ

 

4- قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ    فَضُلِّعَتْ بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ

 

5-يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ           مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ

 

6- ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ                   رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ

 

7- كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ                     مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ

 

8- إِذا الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً         وَلَو إِلى السَدّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ

 

9 - تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه                للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ

 

10- وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ واصِلَةً             رزقَاً وَلا دَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ

 

11- قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ           لم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ

 

12- لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى      مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ

 

 

 


-------------------

تعريف بالشاعر :

هو أبو الحسن علي بن زريق البغدادي، شاعر عباسي توفي عـــــام (343هـ). كــان على غاية من الفطنة والعلم والأدب، عارفاً بفنون الشعر والإنشاء، رحل من موطنه حين ضاقت به أسباب الرزق في الأندلس طلباً لسعة العيش ورغده، تاركاً وراءه زوجه ابنة عمه التي احبها غاية الحب، غير مستمع لتوسلها أن يبقى ولا يرحل، وفي مهجره لم يحقق ما تمنى، فمات غماً بعدما مدح أحد كبراء الأندلس بقصيدة فأعطاه عطاء قليلا ووجدت هذه القصيدة بجانبه بعد موته.
-------------------

جو النص :

إبـــن زريــق شاعر قتله طموحه، حيث أنه ارتحل عن موطنه الأصلي في بغداد قاصداً بلاد الأندلس، لعله يجد فيها من سعة الرزق ما يعوضه عن فقره، ويترك الشاعر في بغداد زوجة يحبها وتحبه كل الحب، من أجلها يهاجر ويسافر ويغترب .
وفـي الأندلس يجاهد الشاعر ويكافح من أجل تحقيق الحلم ، لكن التوفيق لا يصاحبه ويمرض ويشتد به المرض، ثم تكون نهايته في الغربة. وفي هذه القصيدة التي لا يعرف له شعر سواها ويترك لنا خلاصة تجربته مع الغربة والرحيل من أجل الرزق، وفي سبيل زوجته التي نصحته بعدم الرحيل فلم يستمع إليها، ثم ينتهي به الأمر إلى الندم حيث لا ينفع الندم.
--------------------

الأفكار الرّئيسة والمُساندة 


1- 
طلب الرفق من زوجته بدلاً من اللوم . الأبيات (1 – 3)

2- شكواه من استدامة السفر والتّرحال . الأبيات (4 – 7)

4- معاناته من الغربة  ذكرياته وتصبُّره . الأبيات (8 – 12)


----------------------

القصيدة


1- لا تَعذِلِيهِ فإنَّ العذْلَ يُوِلعُهُ ~~~ قد قلتِ حقًّا, ولكنْ ليسَ يسمعُهُ
لا تعذليه : لا تلوميه / العذل : اللوم الشديد المؤلم

يولعه : يزيده تعلقاً أو يزيده شوقاً / الولع : الحب الشديد
يناجي الشاعر نفسه ويطلب منها ألا تطيل في العتب واللوم لأن العتب يزيد عذابه ويعلم أنها تقول الحق ولكنه لن يصغ لها وهذا الصراع بين نداء الروح والواقع
قَدَّم الشاعر موضوعه على شكل حوار بينه وبين نفسه فهناك جانب يعاتبه ليبقى وجانب آخر يحثه على السفر والترحال، فينتصر الأخير 

يسمى هذا الأسلوب التجريد، وهو صنع شخصية وهمية يسقط عليها الشاعر أحزانه وأحداث قصته 




2- جاوزتِ في لومِهِ حدًّا أضرَّ بهِ ~~~ من حيثُ قدّرتِ أنَّ اللومَ ينفعُهُ 
جاوزتِ : جاوزتِ الحدود / قدّرتِ : اعتقدتِ
أَضَرّ به : آذاه، أصابه الضرر
لقد زادت تلك النصائح الكثيرة الشاعر هماً وحزناً في الوقت الذي حسبت فيه أن هذه النصائح ستفيده وتعيده للصواب.

---

3- فاستعملي الرّفقَ في تأنيبهِ بدلاً ~~~ من عذلِه ، فهو مُضْنَى القلبِ موجَعُهُ
الرّفقَ : اللين وحسن المعاملة / تأنيبهِ : عتابه وتوبيخه 
عذلِه : لومهِ / مُضنَى : مُتعب ومريض
اتّبعي في نصحه أسلوب الرفق واللين لأن قلبه عليل وحزين ومتعب على ما أصابه جرّاء ظروف حياته الصعبة
الصورة الفنية : شبه قلبه بإنسان مريض موجع القلب 
-------------------
أهم المشاعر :
الرجاء بالكف عن العتاب.
المعاناة والألم من الصراع النفسي بين الترحال والبقاء
الأسى والألم لما حل به ولما صارت إليه حاله.
الندم على القرار الخاطئ بالرحيل.
-------------

4- قد كان مُضطَلِعًا بالخَطبِ يحمــلُهُ ~~~ فضُيّقت بخطـــوبِ الدّهرِ أضـــلُعُهُ 
مُضطَلِعًا : عالماً أو ناهضاً به / بالخَطبِ : بالمصيبة والمقصود الفقر
فضُيّقت : ضاقت / بخطـــوبِ : بمصائب
الدّهرِ : ألف سنة / أضلُعُهُ : عظام صدره
كان عالمًا الشاعر بالمصائب التي تحيط به لكنه ارتحل بسبب كثرتها حتى شعر بأن صدره ضاق عن حملها وأثقلت كاهله وأتعبته

الصورة الفنية : شبه الضلوع ببيت يضيق على أصحابه بسبب الهموم والمصائب


-------------------

5- يكفيــهِ من لوعَةِ التَشتيتِ أنَّ لــهُ ~~~ منَ النَّـوى كلََّ يومٍ مـا يــروِّعُهُ
لوعَةِ : ألم الشوق / النّوى : المصائب والبعد
يــروِّعُهُ : يخيفه / التشتيت : الفراق
يكفيه من الحزن والهم تلك المخاوف التي يعاني منها أثناء سفره وترحاله ويضاف إليها بعده عن محبوبته وما كان هذا إلا ليزيده همأً فوق همه

-------------------

6- ما آبَ من سـفــرٍ إلاّ وأزعجَــــهُ ~~~ رأيٌ إلى سَفرٍ بالعَزمِ يُزمِــــعُــهُ

آبَ : رجع، عاد / يُزمِعُهُ : يجعله جاداً في السفر
يقول الشاعر وما رجعت إليكم من سَفَرٍ إلا ودفعتني الحاجة إلى أن أستعد إلى سفرٍ غيره 

-------------------

 7- كأنّما هو في حِلٍّ ومُرتَحَلٍ ~~~ مُوَكَّلٌ بفضاءِ اللهِ يَذرَعُهُ
حِلّ : إقامة / مُرتَحَلٍ : رحيل

 يَذرَعُهُ : يقطعه بسرعة / مُوكّل بفضاءِ اللهِ : أرض الله الواسعة والمقصود دوام السفر والترحال
يقول الشاعر أصبحتُ دائم الترحال لا أستقر في مكان كأنّني وُكّلتُ بأرض الله أقطعها على الدّوام وقد كتب علي أن أقطع بقاع الأرض ذهاباً وإياباً 
حل × مرتحل ) طباق يفيد عدم الاستقرار

------- 

 معاناته من الغربة  ذكرياته وتصبُّره . الأبيات (8 – 12)

------

 

 8- إذا الزمان أراه في الرحيل غنى                                 ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه

 

اذا الزمان جعله يرى في الرحيل ما يحصل الرزق حتى لو كان في بلاد السند-على بعدها- فانه يعزم على ذلك .

 

------

 

9- تأبى المطامع إلا أن تجشمه                                        للرزق كدا وكم ممن يودعه

 

المطامع: المطالب – تجشّمه: تكلّفه – كدًّا: سعيًا

 

 طمعه في الرزق كلفّه التعب وما اكثر مودعيه .

 

10- وما مجاهدة الإنسان توصله                                       رزقا، ولا دعة الإنسان تقطعه 

 

توصله:واصلة

 

وذلك بالرغم من أن كثرة العمل والسعي الحثيث لا يوصل الإنسان لرزقه ولا لراحته

 

----- 

 

11- والله قسم بين الخلق رزقهم                                لم يخلق الله من خلق يضيعه

 

والله قسم:قد وزع الله

 

- فان الله وزع بين خلائقه الارزاق وما خلق شيئاً ليس له رزق .

 

12- لكنهم ملئوا حرصا فلست ترى                                   مسترزقا، وسوى الغايات يقنعه

 

ملئوا:كُلّفوا

 

أما الخلائق فهي بخيله ولست ترى أحدا قانعاً برزقه بل في طموحاته التي لا تنتهي.

 

-----

 

 

 

البلاغة:

 

الاستعارة: تأبى المطامع(المطالب)، أزعجه عزم، العذل يولعه، الزمان أراه، وما مجاهدة الإنسان توصله، ولا دعة الإنسان تقطعه.

 

الكناية: ضيقت بخطوب البين أضلعه- كناية عن - الامتلاء بالهموم. 

 

لست ترى مسترزقا وسوى الغايات يقنعه- عدم الرضى بما قسم للإنسان.

 

مضطلعا بالخطب- شدة التحمل.

 

موكل بفضاء الارض يذرعه- دوام الارتحال.

 

أضلعه – كناية عن القلب

 

لا يخلق الله من يضيعه –كناية عن الرعاية الالهية

 

الجمل: 

 

إنشائية: لا تعذليه- طلبية ( نهي) (طلب الكف عن اللوم يدل عليه) غرضه الالتماس والتمني

 

        استعملي الرفق – اسلوب طلبي ( أمر) غرضه الارشاد

 

خبرية: فهو مضنى القلب موجعه- خبرية تقريرية غرضها اظهار الحسرة.

 

        قد قلت حقا – تقرير غرضه الاعتراف والاقرار

 

المحسنات البديعية

 

التصريع: يولعه – يسمعه. ايقاع موسيقي

 

الطباق: حل- مرتحل. رفق – عسف. آب – سفر. أضر – ينفع. الغرض اظهار المعنى  وشمولية الفكرة من خلال التضاد 

 

الجناس غير التام: روعه – يروعه. ضلعت –أضلعه.  الخطب –الخطوب. نصحه – النصح. الغرض اضفاء ايقاع موسيقي 

 

المقابلة: مجاهدة الانسان# دعة الانسان. الغرض منها اظهار الاختلاف بالمعنى

 

**

 

اسلوب القصر: ما آب من سفر الا وأزعجه عزم... يستخدم النفي والاستثناء والغرض منه: التخصيص والتأكيد.

 

اسلوب التجريد: مخاطبة النفس في البيت الاول ( لا تعذليه- قلت ) الغرض عكس الحالة النفسية للشاعر.

 

الحكمة  وقد وردت في الابيات الثلاثة الاخيرة .

 

التأثر بالقران الكريم كان واضحا في الابيات 11-12 فهي موازية لقوله تعالى: " " وفي السماء رزقكم وما توعدون " " وما من دابة الا على الله رزقها "

 

في التحليل والنقد والمناقشة

 

الأبيــــــــــات ( 1: 5 )
لا تعذليه فإن العذل يولعـــــــــــــه قد قلت حقاً ولكن ليس يســــــــــمعه
جاوزت في نصحه حداً أضــــرَّ به من حيث قدَّرْتِ أن النصح ينفــــــعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بــــدلأً من عفسه فهو مضنى القلب موجعه
قدكان مضطلعاً بالخطب يحمـــــله فضلعت بخطـــــــــــوب البين أضْلُعُهُ
يكفيه مـن روعة التفنيد أنَّ لـــــه من النوى كــــــــــــــل يوم مايروَّعه

الفكرة :
* العناد في الرأي وعدم الإستماع للنصيحة يوقع الإنسان في الندم. 

 


الثروة اللغوية :
الكلمة معناها الكلمة معناها
لاتعذليه لاتلوميه الرفق اللين
العذل اللوم تأنيبه لومه وتقريعه
يولعه يزيده تعلقا أو يغريه بالبقاء
الولع : الحب الشديد عسفه أخذه بشدة
العسف: الظلم
جاوزت تخطيت الحدود في نصحه مضنى متعَب، شديد المرض
روعة التفنيد اللوم وتضعيف الرأي
الندم على رأي أخطأ فيه مضطلعاً قادراً على تحمله،
ناهضا به
البين الفراق والبعد الخطب المصيبة
يروعه يخيفه، الروعة: الفزع يسمعه المقصود يستجيب لهشرح الأبيات :
- يطلب الشاعر من نفسه ألا تلومه على سفره وترحاله لأن اللوم يؤذيه .
- وقد تجاوزت حد النصح إلى التقريع الذي اضَّر به، مع اعتقادها أن النصح يفيده.
- ثم يطالبها أن تتلطف في عتابه وتأنيبه، لأنه متعب متالم لما حلَ به.
- لقد كان الشاعر قويا ينهض بجلائل الأمور ومصاعبها ولكن الفراق أقعده عن ذلك .
- يكفي الشاعر ما يشعر به من خوف الفراق والبعد، وضعف الرأي الذي دفعه إلى الغربة، وهذا الخوف يلازمه كل يوم .
أهم المشاعر :
- الرجاء بالكف عن العتاب.
- المعاناة والألم من الصراع النفسي بين الترحال والبقاء
- الأسى والألم لما حل به ولما صارت إليه حاله.
- الندم على القرار الخاطئ بالرحيل.
أهم القيم المستخلصة :
- الإستجابة لنصائح الآخرين والتعقل فيها .
- احترام وتقدير الرأي الآخر .
- اختيار الصيغة المناسبة للنصيحة والعتاب .

أسئلة على الأبيــــات من 1 – 5 :
س : ما الجوانب الشخصية التي كشفت عنها الأبيات ؟
- حب السفر والترحال. (6)
- الإفراط في طلب الرزق. (9)
- مضنى القلب بسبب الفراق. (3)
- الطموح إلى الثراء.
س : انتاب الشاعر في الأبيات شعورين مختلفين ، اذكرهما.
- الرغبة الأكيدة في السفر حيث الرزق الوفير (كما في اعتقاده)- الألم لأسى بسبب فراقه لمن يحب.
س : لماذا يطلب الشاعر من نفسه في البيت الأول ألا تلومه ؟
• لأن اللوم أحياناً لا يسمع له بل قد يزيد من اصراره الإنسان على تحقيق ما يريده كام حدث مع شاعرنا.
س : متى تقبل النصيحة ؟ ومتى ترفض وتأتي بنتائج عكسية ؟
• تقبل إذا قدمت برفق وإعتدال، وكانت على حق وتراعي الحالة النفسية للطرف الأخر .
• وترفض إذا قدمت بشدة وعنف وتجاوزت حد الإعتدال وتجاهلت مشاعر الآخرين وحالتهم النفسية.
س : ما علاقة الشطر الأول بالشطر الثاني في الأول ؟
• تعليل لما قبله.
س : ماذا يطلب الشاعر من الجانب المعاتب ؟
• أن يترفق به في ما يطلب فهو مضنى القلب .
التذوق الفني:
1- الإيحاءات :
" مضنى ، موجع " توحي بالألم والتعب .
" عسف " توحي بالشدة والقسوة .
" يروعه " توحي بالخوف والرعب .
" مضطلعاً " توحي بالتمكن والقدرة على فعل الأسياء .
" فضلعت " توحي بالألم الشديد . لكن : تفيد الإستدراك ( ما المعنى الذي استدركه الشاعر )2-الصورة الخيالية :
" العذل يولعه " استعارة مكنية .
" فضلعت بخطوب البين أضلعه " استعارة مكنية، كناية عن الضعف والإمتلاء بالهموم.
" خطوب البين " تشبيه بليغ .
" قد كان مضطلعاً بالخطب " كناية عن شدة التحمل.
"أضلعه" مجاز مرسل عن القلب علاقته المحلية3- الأســـــــاليب :
بين نوع الأسلوب البلاغي والغرض منه فيما يلي :
- " لاتعذليه فإن العذل يولعه "
الأسلوب البلاغي : إنشائي طلبي لأنه نهي غرضه : الالتماس والتمني.- " فاستعملي الرفق في تأنيبه "
الأسلوب البلاغي : إنشائي طلبي أمر غرضه : النصح والإرشاد والإلتماس.- " قد قلت حقا "
الأسلوب البلاغي : أسلوب خبري للتقرير .- " فهو مضنى القلب موجعه "
الأسلوب البلاغي : أسلوب خبري للتحسر .

4- المحسنات البديعية :
- التصريع في البيت الأول (يولعه) و(يسمعه) يعطي جرسا موسيقيا
- بين لفظتي ( الرفق ) و ( عسفة ) طباق يوضح المعنى بالتضاد
- (آب) و(سفر)، (أضر) و(ينفعه) طباق يوضح المعنى بالتضاد
- (روعه) و(يروعه)، (ضلعت) و(أضلعه) جناس ناقص
الأبيات من ( 6 : 9 )
ما آب من سفـــــــر إلا وازعجه عزم إلى سفر بالـــرغم يزعمـــــه
تأبى المطـــــــــالب إلا أن تكلفه للرزق سعياً ولكن ليـــــس يجمعه
كأنما هو في حـــــل ومرتحــــل موكـــــل بفضاء الله يذْرَعٌـــــــــــه
إذا الزماع أراه في الرحيل غنى ولو إلى السند أضحى وهو مربعه


الفكــــــرة :
• السعي وراء الرزق قد يجعل الإنسان دائم الترحال دون الوصول لأهدافه آمل في تحقيقها.
شـــرح الأبيات :
- ما إن يعود الشاعر من سفر حتى يقرر السفر مرة أخرى رغماً عنه فهو كثير الترحال.
- إن مطالبة كثيرة تدفعه للسعي وراء الرزق لكن قدره ألا يتمكن من تحصيل هذا الرزق.
- إنه دائم الترحال والسفر وكأنه قد كتب عليه أن يقطع بقاع الأرض ذهاباً وإيابا.
- إنه راحل وراء رزقه ولو علم ان رزقه في ( السند ) – على بعدها الشديد – لذهب إليها واستقر بها طلباً لهذا الرزق.
أسئـــــلة على الأبيـــات : من ( 6 - 9 )
س : ماذا حدث للشاعر في غربته ؟
• ألم به ألم الفراق فكاد لا يطيق شدائد الغربة ومحنتها بعد أن كان يعتقد أن يستطيع تحمل المصائب والمحن .
س : يكشف البيت السادس عن جانب من شخصية الشاعر، فما هو ؟
• الشاعر دائم السفر .
س : ما دلالة قوله ( أزعجه ) ؟
• يدل على عدم ارتياحه إلى السفر فهو مضطر إليه اضطرارا .
س : يكشف البيت السابع والثامن عن النتيجه التي خرج بها الشاعر من سفره، فما هي ؟
• إنه قضى حياته كلها بين السفر والترحال ولكن دون جدوى .
س : تظهر في الأبيات فلسفة الشاعر في الإغتراب، وضحها .
• يحبذ الإغتراب لأنه وسيلة للغنى وسعة العيش، فلو كان الرزق في أخر بلدان العالم ذهب إليها واتخذها مسكناً له.
س : ما أبرز القيم الإنسانية في الأبيات ؟
• الرفق والعتدال في النصح .
• محاسبة النفس .

أهــم المشاعر :
- التعلق بالرزق والحرص عليه .
- الإحباط من عدم تحصيل الرزق .
الكلمة معناها الكلمة معناها
آب رجع موكل مُكَلَفَ
يزمعه ثبت وأصر عليه مربعه مكان إقامته
حل إقامة السند إقليم من أقاليم باكستان حاليا
مرتحل سفر وتنقل أزعجه أقلقه
التـــذوق الفنــي :
1-الإيحاءات :
• " السند " توحي بالبعد
• " موكـــل بفضاء الله يدْرَعُـه " توحي بالارتحال الدائم
• " يزعمه " توحي بثبات العزم والإصرار على الشئ
• " المطالبً " جائت جمعا لتوحي بالكثرة
• " حل ومرتحل " توحي بدوام التنقل وعدم الاستقرار
• " فضاء الله " توحي بالرحابة والسعة
2- الصور الخيـــالية :
• " أزعجه عزم " استعارة مكنية
• " تأبى المطالب " استعارة مكنية
• " موكل بقضاء الله يذرعه " كناية عن الارتحال الدائم وعدم الإستقرار
• " الزمان أراه " استعارة مكنية
"كــأنما هو في حل ومرتحل موكل في قضاء الله يذرعه"
س : ما المعنى الذي تكشف عنه الصورة البيانية في البيت السابق ؟
• أن الشاعر لا يستقر فهو دائم السفر والترحال.

1-الأســــــاليب :
س- بين نوع الأسلوب البلاغي بين طريقة والغرض منه فيما يلي :
" ما آب من سفر إلا وأزعجه عزم إلى سفر بالـــرغم يزمعه " .

الأسلوب البلاغي : قصر – طريقته النفي والاستثناء .
الغرض منــــــــه : التخصيص والتأكيد .محسنات بديعية :
- ( حل × مرتحل ) طباق يفيد عدم الاستقرار .
الأبيات ( 10 : 13 ) وعنوانها ( سعي للرزق )
وما مجاهــــــــــدة الإنسان واصــــــــــــلة رزقاً ولادعة الإنسان تقطعـــــــه
قد قســــــــــم الله بين الناس رزقــــــــــهم لايخلق الله من خلق بضيــــــــعه
لكنهــــــــــم كلـــــــــفوا حرصاً فلست ترى مسترزقاً وسوى الغايات يقنـعـــه
والحرص في الرزق ، والأرزاق قد قسمت بغى الا إن بغى المرء يصرعــــه

الفكــــــــرة :
• أرزاق الناس مقسومة والإفراط في طلبها هلاك .
• أرزاق الناس مضمونة مكفولة ، والله – سبحانه – لا يضيع عباده .
أهم المشـــــاعر :
- التعجب من أحوال الإنسان وتعلقه بالدنيا .
اللغويــــــــات :
• الكلمة : معناها
- مجاهدة : المشقة، السعي الحثيث وراء الرزق .
- واصلة : جالبة وجامعة.
- دعة : راحة .
- كلفوا : كلف بالشيء أحبه وأولع به .
- مسترزق : من يجري وراء الرزق .
- الغايات : الأهداف .
- بغي : تجاوز الحد في الظلم وطغى .
- يصرعه : يقتله .شرح الأبيـــــات :
- لا سعي الإنسان الحثيث خلف الرزق يمكن أن يجعل هذا الرزق متصلا ولاراحته يمكن أن تقطع رزقه.
- قسم الله الرزق بين الناس وهو لا يضيع أحداً من عباده.
- لكن الإنسان لا يقنع وطموحاته لا تنتهي .
- الجشع وشدة الرغبة في الحصول على الرزق رغم أن الأرزاق مقسومة من الله يهلك الإنسان.
أهـم المشاعــر :
- حب الناس الشديد للرزق.
- طمع الإنسان وحبه للدنيا.
- اليقين بأن الله لا يضيع عباده.
أهم القيم المستخلصة :
- الرضا بالمقسوم، والقناعة في الحياة .
التـــذوق الفنـــي :
1- الإيحــــــاءات :
• " مجاهدة " : توحي بكثرة السعي وراء الرزق.
• " بغي " : توحي بتجاوز الحد في الظلم .
• " دعة " : توحي بالراحة .
• " يصرعه " : توحي بالشدة والغلبة .
• " كلفوا حرصا " : توحي بالحب الشديد .
• " الغايات " : توحي بالكثرة .2- الصور الخيالية :
- وما مجاهــــدة الإنسان واصــلة رزقا : استعارة مكنية .
- ولا دعــــــــة الإنســـــان تقطعـــــــه : استعارة مكنية .
- والحـــــرص في الـــــرزق بغــــــي : تشبيه بليغ .
- ألا إن بغــــــي المــــــرء يصرعـــه : استعارة مكنية .
- لا يخلــــق الله مـن خلـــق يضيعــــه : كناية عن رعاية الله.
- فلست ترى مسترزقاً وسوى الغايات يقنعه : كناية عن عدم رضا الإنسان بما قسم له.
3- الأســاليب :
- ألا إن بغي المرء يصرعه : أسلوب خبري يفيد التقرير .
4- محسنات بديعية :
" وما مجاهـــــــــدة الإنسان واصــــــلة رزقاً ولا دعــــة الإنســــان تقطعــــه " .
- المحسن البديعي في البيت كله : مقابلة .
أسئلة :
س : ما الذي يعرضه الشاعر في النص ؟
* يعرض موقف إنسان نادم على الإفراط في طلب الدنيا واقع فريسة بين الرغبة في السفر والتنقل والرغبة في البقاء حيث من يحب ويعرف.
س : كيف قدم الشاعر موضوعه ؟
* قدمه على شكل حوار بينه وبين عالم النفس، فهناك جانب يعاتبه لينفى وجانب آخر يحثه على السفر والترحال، فينتصر الأخير.
س : هذا النص موضوعه :
* ( العتاب – التأمل والحكمة – الاعتذار – الاستعطاف )
س : الفكرة العامة للنص :
* تفنى الآجال ولا تتحقق الآمال – ما كل ما يتمنى المرء يدركه.
س : ما الدوافع النفسية التي دفعت الشاعر للتعبير عما في نفسه ؟
* الصراع النفسي بين طلب الدنيا والرغبة في السفر وطلب الرزق وبين الرغبة في البقاء مع من يحب ويعرف.
س : ما الذي جعل الشاعر يندم على الإفراط في طلب الدنيا ؟
* لانه مع هذا الإفراط لم ينجح في تحقيق مراده.
س : ماذا حدث للشاعر في سفره ؟
* رحل إلى الاندلس لسعه الرزق فمدح بعض كبرائها بقصائد بليغة ، فأعطاه قليلاً فتذكر ما هو فيه من غربة وفراق فاعتل ومات.
س : تجربة الشاعر مكنته من فهم حقيقة نفسه ، وضح ذلك .
* أدى فشل الشاعر في تحقيق طموحاته إلى إعادة النظر في نفسه، فاكتشف خطأه برفضه النصح وإصراره على السفر، فلم يجن من ذلك إلا الألم والتعب.
س : حدد الدوافع النفسية التي دفعت الشاعر إلى إنشاء هذه الأبيات ؟
- الضيق بأسباب العيش في وطنه وفراقه لأهله طلبا للرزق الواسع .
- عدم تحقيقه لأهدافه وطموحاته مما جعله فريسة للندم والإحباط .
- الصراع النفسي الذي عاشه بين الرغبة في البقاء والرغبة في السفر .
- الندم على إتخاذ الرأي الخاطئ وعدم استماعه للنصيحة.
- عدم شكره على نعمة الإستقرار التي كان يعيشها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 



 

 

 


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة