قصيدة نيران المجوس - توفيق زيّاد


1 قراءة دقيقة
15 Oct
15Oct

نيران المجوس- توفيق زيّاد1 (2).doc

شريط أغنية القصيدة


قصيدة نيران المجوس – توفيق زيّاد

على مهلي!!

على مهلي!!

أشد الضوء.. خيطا ريقا،

من ظلمة الليل

وأرعى مشتل الأحلام،

عند منابع السيل

وأمسح دمع أحبابي

بمنديل من الفل

وأغرس أنضر الواحات

وسط حرائق الرمل

وأبني للصعاليك الحياة..

من الشذا

والخير،

والعدل

وإن يوما عثرت، على الطريق،

يقيلني أصلي

على مهلي

لأني لست كالكبريت

أضيء لمرة.. وأموت

ولكني ..

كنيران المجوس: أضيء..

من

مهدي

إلى

لحدي!

ومن...

سلفي

إلى ..

نسلي!

طويل كالمدى نفسي

وأتقن حرفة النمل.

على مهلي!

لأن وظيفة التاريخ...

أن يمشي كما نملي!!

طغاة الأرض حضرنا نهايتهم

سنجزيهم بما أبقوا

نطيل حبالهم، لا كي نطيل حياتهم

لكن..

لتكفيهم

لينشنقوا..!!


========


تفسير الكلمات الغامضة: 1 – ريّق : أفضل شيء وأوله 2 - أرعي : أحق ، أراقب 3 - مشتل : مكان وجود الأشتال متجمعة 4 ۔ أنضر : أكثرها نضرة ، أي حيويّة وجمالا . 5 - الصعاليك . فرق الجوعى والذين بحاجة إلى مساعدة ، الضعفاء . وفي الجاهلية كانوا يهاجمون قطعانا وأماكن تواجد الطعام ، ويأخذون حاجتهم سل ًبا ، ولقب الشاعر عروة بن الورد عروة الصعاليك لأنه كان زعيما لهم 6- الشّذا : قوة ذكاء الرائحة . 7- عثرت : زلت قدمي في الطريق ووقعت . 8 - أصلي : المقصود تُراثي الخالد والنبيل .

-9لحدي : قبري ، مكان دفني 10 - سلفي : أجدادي وآبائي القدامى 11 - نسلي : المقصود أبنائي وأحفادي ومن بعدهم . 12 - المدى : الغاية والمنتهى ، كناية عن البعد والمسافة الشاسعة 13 - جرفة: زفة صنعة ، مهنة ، العمل الذي يتعلمه الشخص ويمارسه 14 - ما أبقوا : كناية عن آثارهم وما قدّموا من عمل ، وهنا العمل السيّئ .


========

التحليل الأدبي-

المضمون:

تمهيد - المجوس : هم أبناء الديانة الزرادشتية ، (نسبة إلى زرادشت الفيلسوف الفارس القديم مؤسس هذه الديانة قبل 3500 سنة في بلاد فارسي ) ، حيث قام زرادشت بتبسيط مجمع الآلهة الفارسي القديم إلى مثنويّة كونيّة : "سيتامينو "( العقلية التقدميّة ) وإنكرامينو ( قوى الظلام أو الشر ) تحت إله واحد هو أهورامزدا ( الحكمة المضيئة ) . هناك اعتقاد خاطئ ساد بين أتباع الأديان السماوية الإبراهيمية (اليهودية والإسلام ) انهم يعبدون النار ، ولكنهم في الحقيقة يعتبرون النار والماء أدوات من طقوس الطهارة الروحية ولا يخلو المعبد الزرادشتي من هذين العنصرين ، فالنار تُعدّ الوسط الذي يزود الإنسان بالحكمة ، والماء يعتبر مصدر هذه الحكمة.

القسم الأول - ماذا سيعمل المتحدث على مهله ( 1 - 14 ) : يقول المتحدث وهو مملوء بالثقة والقدرة على الإنتاج والتحصيل العلمي : إن أول عمل سيعمله هو سحب خيط الضوء وبالقوة ( أشدّ ) خيط قوي متين من ظلام الليل . ونذكر اننا حين عرضنا لمحة بسيطة عن خصائص شعر توفيق زياد اكدنا أنه شاعر استنهاض همم واستنبات قوى الشعب الكامنة ، والتي يؤمن بانها لم تندثر ، وإنما هي متحفزة قادرة على دحر الظلم والظالمين .

وبعد سحب خيط الضوء وربما كان في مخيلته ما ورد في القرآن الكريم وفي سورة البقرة ، قال تعالى (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) " 187 " , يكون العمل الثاني وهو رعاية مشتل الأحلام الذي يحتمل أنه يرمز إلى الأجيال الآتية ، وبعد أن يمسح دمع الأحباب ، وما نزول الدمع الا تعبير عن الآلام والتضحيات التي بذلها المكافحون فيأخذ بأيديهم ويرعى ويراعي مشاعرهم ، مستعملا منديلا من الفل ، وهذا توضيح وتأكيد لمشاعر الحنو والتعاطف ، والمشاركة في تحمل الالام ، وكذلك الحب الذي يكنه ، وليس هذا فقط فإنه يعد بغرس واحات لا مثيل لها لأنها نادرة جدا وسيغرسها وسط حرائق الرمل ، وهنا يوجد إشارة إلى من دمر الأثار الفلسطينية ، ومحا معالم القرى فيها ، ويعد المتحدث بأن واحات الخير والبركة سيغرسها ، وقد نجح وتوفق جدا في استعمال الغرس بدل البناء ، لأنّ الغرس سيتمكن في الأرض لأن له جذورا تتشبث في أرض الوطن . وفصل بعد ذلك بأنّه سيبني الحياة للصعاليك ، وهو يعيد بذلك صفحة حياة حرب البقاء ، التي كان يشنها الضعفاء الجوعى في ربوع الصحراء ، فيأخذون أسباب عيشهم وحقهم في الحياة ممن ينعم بها ويحرمهم منها . فالصعاليك رمز للمتشردين من الشعب الفلسطيني ، وستكون حياتهم بعد النصر من الشذا ، وهو عبق الزهر كناية عن الجمال ، وكذلك من الخير وهو توفير الرزق وأسبابه ، وكذلك يجب أن يسود العدل ويأخذ كل ذي فضل فضله ، ونجمل باختصار ماذا سيعمل المتحدث ، إنه سيعمل ما يلي 1 - يشد الضوء كخيط ريق من ظلمة الليل 2 - رعي مشتل الأحلام عند منابع السيل 3 - يمسح دموع المتألمين ( الأحباب ) بمنديل ولكن من الفل . 4 - يغرس أندر الواحات وسط الدمار والحرائق . يقلب الدمار عمارا وحضارة . 5 - يبني للصعاليك الحياة من الشذا والخير والعدل .

القسم الثاني - إصلاح العثرة ( 15 – 16 ) : يجوز أن يتعثر وأن لا يحالفه التوفيق في الخطة التي ذكرنا تفصيلاتها ، فالحل موجود سيستوي قائما بفعل مطالعة التاريخ الماجد له والأصل الشهم الذي يتمتع بهما . القسم الثالث - أسباب التمهل ( على مهلي ) ( 17 - 29 ) : يبادر إلى تفسير وتوضيح سياسية التصرف والعمل بدون سرعة ، قد تسوق إلى فشل فيعلن انه يرغب في استمرارية الكفاح بدراية وبمهارة وذلك قوله : لأني لست كالكبريت يشتعل مرة واحدة ثم يخبو وتنتهي فاعليته ، يؤكد أنه كنيران المجوس التي تدوم مشتعلة طوال الوقت و بدون عصبية في المعابد ولا تنطفئ أبدا ، وهي مضيئة مشتعلة طوال الوقت وعلى مدار الزمن مهما طال ، فهو يشهدها من مهده إلى لحده وكذلك شهدها من السلف من أيام اجداده الأول ، وستبقى مشتعلة إلى فترات الأجيال اللاحقة وبدون توقف وقد جعل شكل وترتيب الكلمات مشاركا في رسم الزمن الدائم ، فوضع في السطر كلمة فامتدت ثماني كلمات على مسافة ثمانية أسطر

القسم الرابع - اجمال صفات المتحدث ( 30 - 31 ) : في هذا القسم يبدو وكانه يريد أن يريح خصمه من التفكير بتحقيق الملل و اليأس في الطرف الأخر ، فكأنه يقول له : أطمئن يا هذا ، نفسي طويل كالمدى ، أي المسافة التي لا نهاية لها ، وليس هذا فقط ولكنني أعرف تماما ماذا سأعمل وبتؤدة وتمهل وحرفية بارعة كالنمل . القسم الخامس - خطتنا لإنهاء الطغاة ( 32 - 38 ) : سنتحدث لاحقا لماذا تحول ضمير المفرد المتكلم إلى ضمير الجمع للمتكلمين . وبعد أن ذكر بانه سيتخذ التمهل أسلوبا له ويقول على مهلي ، ويعلن بكل ثقة واطمئنان باننا نكتب التاريخ ونصنعه كما نريد ، والتاريخ يخضع لنا ويستجيب ، ولذلك أخبرنا التاريخ بأنه س ُيسجل ما سنعمله مع الظالمين ، وقررنا مجازاتهم بما قدمت ايديهم ، وحضرنا لهم حبالا طويلة لينشنقوا ويلاحظ أنه قال لينشنقوا و هذا يعني بأنه رفع نفسه وقومه عن ارتكاب الجرائم ، ولكن الخصم سيدفع الثمن وسيقدم حياته لقاء أعماله وهنالك من ينفذ هذا ولم ُيعلن عنه الشاعر.

كما يوظّف التراث الدينيّ الفارسيّ في قصيدة "نيران المجوس" فيجعل نار المجوس وفقًا للديانة الفارسيّة القديمة رمزًا للثبات على الموقف وعلى ثبات المناضلين متوقّدين إلى الأبد أو حتّى الانتصار على قوى الشرّ والاحتلال ومغتصبي الحقوق في كلّ مكان وزمان, ليدلّ على الموقف المتحدّي للظلم والعربدة.

 وإجمالا كان القسم الأول ( 1 - 14 ) ملخصا وذاكرا بتتابع ما هي الأعمال التي سينفذها ويقوم بها المتحدث . . وكانت إضاءة الحياة ، ورعاية الأجيال الآتية ( المشتل) والتخفيف من الآلام ، وإعمار الخراب ، وتوفير أسباب الحياة للمحرومين . وكان القسم الثاني مؤكدا بان العثرات لا تثني عن العمل ولا تثبط الهمم . وكان القسم الثالث موضحا قيمة التمهل في قليل دائم أفضل من كثير منقطع كنيران المجوس . أما القسم الأخير فقد وصف النهاية ونتيجة الظالمين و هي انتهاؤهم وتلاشيهم . الأسلوب - المبنى العام : قصيدة في دائرة الشعر الحر كتبت بطريقة الأسطر الحرة ، فمن هذه السطور ما طال إلى أربع كلمات ، ومنها ما قصر إلى كلمة ولو كانت الكلمة حرف جر كالأسطر 13 ، 14 ، 20 ، 23 ، 24 و غيرها .

الوزن : كتبت القصيدة على تفعيلة بحر الوافر مفاعلتن ( ب-ب ب- ) ، ويظهر في اسطر معينة تفعيلة مفاعيلن (ب - - - ) التي هي من بحر الهزج ، فكأنه يمزج بين بحرين ، وهذا يعطيه حرية أكثر من النظم. القافية : لم يلتزم قافية واحدة على طول القصيدة ، ولكن يلمح ان قافية س س+س+ل كانت كالقرار الموسيقي ركزت أسطرها فاستقرت على هذا الصوت ، وكانت درجة الركوز. ملاحظة : ( س ) قصدنا فيه حرفا ما غير معين ول أي حرف ل مكسور.


حرف العطف الواو سيطر على مطالع الأسطر في القسم الأول ، لأن هذه الأسطر من ( 1-14 ) جاءت بأسلوب القصة ، وكان حرف الواو هو الرابط بين الأفعال التي تنقل الأخبار. كان الشاعر أحيانا يقسم التفعيلة بين سطرين متتاليين ، قسم منها في آخر السطر وتتمتها في السطر التالي ، وتلك وسيلة أخرى لربط الجمل الشعرية حتى تتحقق وحدة القصيدة الموضوعية ، مثل السطر الثالث والرابع فحيث ينتهي السطر ب مفا (ب - ) نجد تتمّة التفعيلة في السطر التالي وهي عيلن ( - -) اللغة : من خصائص شعر توفيق زياد البساطة وسهولة الألفاظ والاقتراب من حدود العامية ، وأحيانا ملامستها أو استعمالها كما هي ، فجملة " على مهلي " هي عبارة عاميّة إذ الفصحى " على مهل " . ومثل ذلك " أمسح الدمع " وكذلك جملة " يردني أصلي " هي جملة تراثية تُقال في العامية ، ويظهر تأثره باثار دينية ، وذكرنا سابقا خيط النور من قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) وكذلك من مهدي إلى لحدي . وهو قول معروف " أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد " وكذلك كلمة " لينشنقوا هي قالب عامي صرف ، يقول البعض ينفلق ، ينصرف وهكذا ، هذا ويلاحظ قوة التعابير وجزالة الألفاظ حين يرتدّ الشاعر إلى اللغة العربية معتزا بها كقوله : وظيفة التاريخ أن يمشي كما نملي . . او طويل كالمدى نفسي . . . وقوله اشد الضوء خيطا ريقا ، أبني للصعاليك الحياة من الشذا ، وغير ذلك تجده في عبارات وجمل القصيدة تنظيم بعض الجمل بشكل أجزاء من كلمة متلاحقة سطرا بعد أخر حتى تُشارك في رسم المضمون . ويلاحظ ذلك في الأسطر : ( 22 - 25 ) فجاءت كل كلمة على سطر وهي من - مهدي - إلى - لحدي ، وكذلك الأسطر ( 26 - 29 ) وهي : ومن - سلفي - إلى - نسلي . وواضح أن هذا التوسع في كتابة الكلمات يجعلها مصورة لزمن بعيد ، إذ بمجموعها عبارة عن ظرف زمان.

الأول : الزمن الممتد بين المولد والممات ، وإذا أخذنا برمزية كون المتحدث هو الشعب الفلسطيني ، فمعنى ذلك أن الفترة ستطول إلى ما لا نهاية ، لأن الدلائل والثوابت التاريخية تُبرهن على أن الشعب الفلسطيني لن ينقرض من التاريخ الثاني : الزمن الضارب في القدم منذ الأسلاف ، أي منذ مئات السنين ، ويمتد حتى استمرارية النسل وذلك زمن مترامي الأطراف ايضا ، وقد انتبه الشاعر إلى إمكانيّة رسم ذلك بالكلمات ، بحيث سحب الجملة كما

ذكرنا على مدى أربعة أسطر متتالية ، شاغلا كل سطر بكلمة واحدة ونلاحظ أن هذه الكلمات الأربع اشتملت على التفعيلة الرئيسية المعتمدة تفعيلة بحر الهزج مفاعيلن (ب - - - )


التشبيهات: تضمنت القصيدة أربع تشبيهات وجاءت لتوكيد الفكرة التي أثبتها الشاعر ص ّرح بها ، وهذه التشبيهات هي : 1 - في سطر ( 18 ) : لست كالكبريت ، التشبيه ُمرسل ُمجمل لوجود المشتبه و المشبه به و عدم وجود وجه الشبه 2 . في السطر ( 21 ) : ولكني كنيران المجوس ، إذا اعتبرنا وجه الشبه حاصل في الفعل ( أضيء ) أي في | الإضاءة ، يكون التشبيه من نوع المرسل المفصل لوجود جميع أركان التشبيه الأربعة وهي المشبّه او المشبه به واداة التشبيه ووجه الشبه . وإذا لم نعتبر أضيء محصلا لوجه الشبه يكون التشبيه من نوع المرسل المجمل 3 - في سطر ( 30 ) : طويل كالمدى ، التشبيه مرسل مجمل لوجود المشبه والمشبه به والأداة 4 - في سطر ( 33 ) : التاريخ يمشي كما نملي ، المشبه مشي التاريخ والمشته به نملي أو أمرنا ، فالتشبيه مرسل مجمل لوجود المشبه وهو مشي التاريخ ، والأداة كما ، والمشبه به إملاؤنا الحسن المتزامن : ( انظر التعريف) ونجده في أقواله 1 - أشد الضوء خيطا ، فقد وصف الضوء بصفات المادة الصلبة الخيوط ، سطر ( 3 ) . 2 - منديل من الفل ، سطر ( 8 ) ، وصف المنديل ( القماش ) بصفة الورد . 3 - حرائق الرمل ، سطر ( 10 ) ، وصف الأرض القاحلة بمخلفات النار وبفعلها . 4 - أبني الحياة ، وصف الحياة بصفات الحجارة الصلبة

الجناس : تقع عليه في موضعين وهو من نوع غير التام

 1 - سلفي ، نسلي : ( 27 ) ( 28 ) ، لا نستطيع أن نعتبر هاتين الكلمتين جناسا بشكل علمي محدد وذلك لاختلاف أمرين فيهما وليس واحدًا ، وهما نوع الحروف وشكل الحروف . إلا أنهما يحملان جرسا موسيقيا واحدًا تقريبا

 2 . وكذا الأمر بالنسبة لكلمتي حبالهم وحياتهم ، فيما تشملان على جرس موسيقي متشابه ، مما يحقق بعض التجانس اللفظي

التكرار: كان النص بهذه البنية بحاجة إلى تكرار جملة على مهلي، نقول جملة لأن هنالك ُمقدّر او هو الفعل التابع سطر(3)،أشدّ أو المقر أمشي ، ك ّرر هذه الجملة بأسلوب الحلزونيّة ليأتي بمضامين أخرى تؤكد المعاني السابقة ، وكانت هذه الجملة في السطور 1 ، 2 ، 17 . أسلوب الاستدراك : في قوله ( سطر 20 ) ولكني ، و(سطر 37 ) لكن . أسلوب الشرط في السطرين ( 15 و 16 ) .

.

الطباق : في السطرين ( 3 و 4 ) الضوء والليل في السطر ( 19 ) أضيء وأموت لام التفسير أو التعليل : استعملها لأنه بحاجة إلى توضيح وشرح ما قاله سابقا ، وكان ذلك في الأماكن التالية: 1

 - سطر ( 18 ) : لأني لست كالكبريت ، وذلك لإظهار قيمة التمهل 2 - سطر ( 33 ) : لأن وظيفة التاريخ أن يمشي كما نملي ، جاء ذلك الشرح للتأكيد علي ان ما يخطط له سيحصل 3 - لتكفيهم لينشنقوا ، هذه لام التعليل يشرح بواسطتها ويعلل سبب إطالة الحبال تكرار الصدارة ( ( ) Anaphoraانظر التعريف ) : بدا القصيدة بجملة على مهلي ، ثم كرر ذلك في السطر التالي مباشرة ، والمعروف أن مثل هذا التكرار يلجأ إليه الشاعر لتأكيد ما صرح به سابقا والانطلاق إلى موضوع أخر و أفكار جديدة . الالتفات : ( انظر التعريف ) وهو بإيجاز الانتقال من الغيبة إلى الخطاب أو من المفرد المتكلم إلى الجمع ، كما هو الحل هنا ، فقد بقي الشاعر يصل الأفعال بالضمير المفرد المتكلم مثل : مهلي ، أشدّ ، أرعي أمسح ، من سطر ( 1 ) إلى سطر ( 33 ) حيث انتقل إلى ضمير الجمع ( نحن ) ، وفي رأينا أنه كان في غاية التوفيق حيث انه نسب العمل الأساس والمهم وهو التخلص من الطغاة إلى الجميع اي إلى الشعب برمته وجاء بضمير له جلاله وعظمته ، نذكر بأن هذه الظاهرة موجودة وبكثرة في القرآن الكريم ، ولا وقت البحث فيها الآن الإجمال.

قصيدة من الشعر الحر فيها التفعيلة مفاعيلن (ب - - - ) ، وتظهر أيضا تفعيلة بحر الوافر مفاعلتن ( ب - ب ب- ) . يظهر فيها نوع من الثقفية وبشكل ح ّر وغير ملتزم ، تطول أسطرها إلى ( 4 ) كلمات وتقصر إلى كلمة واحدة وقد تكون حرف جر لم يتوقع الشاعر البحث عن زخرفات لغوية وأساليب بقصد الجميل اللفظي، ولكن الأساليب جاءت بناء على إملاء المضامين ، وقد عدنا أكثرها سابقا ، فارجع إلى ذلك


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة